وكما هو دأبي كلما واتت الفرصة تسوقني قدماي الى حيث المنبع والأصل والى حيث كانت البداية الى هناك الى وسط الوسط والى أصل بدايات الأشياء هناك حيث تلك البقعة العزيزة الطيبة من أرض الكنانة الحبيبة وتحديدا وتخصيصا القاهرة الفاطمية ذلك المكان الذي لم يدانيه في القلب مكانة الا أرض الحجاز الحبيبة ذات المكانة الخاصة في القلب والوجدان .
أشتد الشوق الى الحبيبة الغالية التي رحلت عني منذ سنوات ألا وهى أغلي الذين مضوا عن عالمنا أمي الحبيبة فذهبت الى حيث مثواها هناك بتلك البقعة من القاهرة القديمة بجوار قلعة صلاح الدين بالقاهرة لعلي أجد ماحرمتني منه أقداري قبل سنوات عديدة مضت فكان الحنين اليها وكما هو دوما جارفا أشتاق اليها أرجو أن أراها أحاورها أختلف معها أرمي بنفسي بين أحضانها الدافئه الحانيه كما كنت أفعل الا أن ليس كل مايتمناه المرء يدركه كما قول الحكمه الخالدة.
فلم يكن بمقدوري فعل هذا فهي لم تعد بيننا فقد غادرت المكان والزمان الا أنها لم تغادر مكانها الأكيد بين الحنايا والوجدان وجدار القلب المفعم بحبها والشوق اليها كل حين.
غادرت المكان ولم تغادر الوجدان فحبها خالد باق طالما حييت ومن المؤكد أنه سيبقي هكذا الى أن تحين لحظة اللقاء ان شاء الله.
ذهبت اليها ولكن لم تسعفني الذاكره بتحديد ذات المكان فلم أشأ المغادره فرحت أجول بين كل الأماكن حيث أولئك الراقدون تحت الثري كثيرون هم وهي بينهم والى جوارها توأم روحي أختي الحبيبة التي مضت قبلها بقليل .
هي عبرة وتذكره كما قال الرسول الكريم محمد صلى الله عليه وسلم أن نذهب الى تلك القبور كلما ضاقت بنا الصدور لأخذ العبرة والموعظه برؤية مكاننا الأكيد والأخير مهما طالت بنا الآجال.
اعتصر القلب حزنا بعدم تحديد ذات المكان الا أن مايعزي النفس ن الدعاء والرجاء وطيب المشاعر نحو أحبائنا الذين غادرونا الى تلك المكانة تصلهم كما نرجو ونتمنى ان شاء الله رب العالمين.
مكثت هناك وقتا طويلا أستذكرهم وكيف كانوا بيننا والى أين صاروا حيث سنصير بعد حين.
كان من حسن الطالع أن ذات المكان مجاور لحبيبتي الخالدة القاهرة القديمة فما كان مني الا أن أكملت المسير الى أماكن أخرى منها أتصفحها شوقا وحبا وهياما بها فقد كان هذا دأبي منذ سنين ولم أزل مقيما عليه كعادتي فجبت خلال تلك الأماكن أستكشف ماتنم عنه من حنين الي ذاك الماضي البعيد حيث كانت نشأة ل مكان منها توشي بحكاية شديدة الخصوصية ومن يتذكر منا فقد تناولت تلك الأمكن منذ سنين الشباب الأولى فحصا ودراسة وكتابة عن كل منها بقدر ما وسعت ذاكرتي المتواضعة فحبي وهيامي بتلك الأماكن ليس سرا أخفيه أو أتحاشاه أن يبزر للجميع فتلك عادة حبيبة لدي أرجو لها الدوام فرحت أجوب بين تلك الأنحاء وما تتضمنه من أماكن لها خصوصية شديدة لدي كل محب لمصر عامة لمصر القديمة بصفة شديدة الخصوصية.
فمكثن يومي أروح وأج






















